تدخلات ميدانية ومراكز إيواء جديدة لاستقبال المتضررين من ارتفاع منسوب وادي اللوكوس بالقصر الكبير

 تدخلات ميدانية ومراكز إيواء جديدة لاستقبال المتضررين من ارتفاع منسوب وادي اللوكوس بالقصر الكبير
آخر ساعة
الأحد 1 فبراير 2026 - 19:15

تتواصل بمدينة القصر الكبير عمليات الإجلاء والإيواء لفائدة المواطنين المتضررين من فيضان وادي اللوكوس، في إطار تدخلات ميدانية منسقة تشرف عليها لجنة اليقظة الإقليمية، بمشاركة مختلف فرق الإنقاذ والإغاثة العسكرية والمدنية.

وأفادت المعطيات المتوفرة أن تدخلات فرق الإغاثة تهم عدداً من النقاط والأحياء التي تضررت جراء ارتفاع منسوب مياه الوادي، وذلك عقب التساقطات المطرية الاستثنائية التي عرفتها مناطق شمال المملكة خلال الأسابيع الأخيرة.

وبعد التراجع النسبي لمنسوب مياه وادي اللوكوس وتوقف الأمطار خلال يومي السبت والأحد، شرعت مجموعة من الأسر في مغادرة الأحياء المهددة نحو مناطق أكثر أمناً، مستفيدة من التحسن المؤقت للظروف المناخية، في وقت تواصل فيه السلطات العمومية مواكبة السكان المعرضين لمخاطر الفيضانات وتقديم الدعم اللازم لهم.

وفي هذا السياق، أصدرت المديرية العامة للأرصاد الجوية، اليوم الأحد، نشرة إنذارية محينة، تحذر من تساقطات مطرية قوية وزخات رعدية مرتقبة ابتداء من الساعة السادسة صباحاً من يوم الاثنين إلى غاية منتصف يوم الثلاثاء، تتراوح كمياتها ما بين 50 و80 ملم بعدد من أقاليم الحوض المائي لوادي اللوكوس، خاصة وزان وشفشاون والعرائش، وهو ما ينذر بإمكانية ارتفاع منسوب الوادي من جديد.

وبالتوازي مع ذلك، باشرت السلطات المحلية، مدعومة بعناصر القوات المساعدة والأمن الوطني، حملات تحسيسية ميدانية بالأحياء المعرضة للغمر، همّت توجيه الساكنة ومواكبتها، وحثها على التفاعل الإيجابي مع التدابير المتخذة، ولا سيما ما يتعلق بإخلاء المناطق المهددة ومتابعة النشرات الجوية التحذيرية.

ومن أجل ضمان إيواء الأسر المتضررة، أقامت القوات المسلحة الملكية، بتنسيق مع السلطات المحلية، مراكز مؤقتة لاستقبال الساكنة، من بينها مركزان بملعب عبد السلام الغريسي بحي النهضة وملعب كريم الأحمدي بحي السلام، بطاقة استيعابية مهمة تُمكّن من إيواء مئات الأسر في ظروف ملائمة.

وتندرج هذه العملية في إطار تنفيذ التعليمات الملكية للملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، حيث جرى تسخير وحدات متخصصة في مجالات الإنقاذ والإغاثة والدعم اللوجستيكي والتطبيب لمواكبة الساكنة المتضررة.

وقد جرى تجهيز الخيام المقاومة للمياه داخل هذه المراكز، وتوفير الخدمات الأساسية الضرورية لفائدة الأسر التي اضطرت إلى مغادرة منازلها التي غمرتها المياه.

كما يواصل متطوعو الهلال الأحمر تدخلاتهم الميدانية لتقديم المساعدة الإنسانية وشبه الطبية، خاصة لفائدة المسنين والنساء، مع توفير وحدات للإسعافات الأولية للتدخل عند الاقتضاء.